عبد الوهاب الشعراني

388

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )

محمد صلى اللّه عليه وسلم ، الأنبياء ثم الملائكة العلوية انتهى . وعبارة صاحب « المواقف » : لا نزاع في أن الأنبياء أفضل من الملائكة السفلية الأرضية وإنما النزاع في الملائكة العلوية السماوية انتهى . وعبارة البرماوي رحمه اللّه . الأنبياء من بني آدم كالرسل وغيرهم أفضل من الملائكة وخواصهم كالأنبياء أفضل من خواصهم ، وعوامهم أفضل من عوامهم وبنات آدم أفضل من الحور العين انتهى . وعبارة شيخ السنة الامام أبي الحسن البيهقي رحمه اللّه : والأولياء من البشر أفضل من الأولياء من الملائكة وعوام البشر أفضل من عوام الملائكة يعني الصلحاء من البشر أفضل من الصلحاء من الملائكة انتهى . وليس المراد بالعوام الفسقة إذ الملائكة ليس فيهم فاسق قاله ابن أبي شريف انتهى . وأما عبارة الشيخ محيي الدين فقال في الباب الثالث والسبعين من « الفتوحات » : اعلم أن المختار عدم التفاضل بين المرسلين على التعيين بالعقل مع إيماننا بأن بعضهم أفضل من بعض عند اللّه تعالى إذ الخوض في مقام المرسلين غير محمد صلى اللّه عليه وسلم ، من الفضول فعلم أنا نعتقد تفاضلهم على الإبهام ولا بد لقوله تعالى : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [ البقرة : 253 ] . ولم يعين لنا من هو الأفضل ومعلوم أنه لا ذوق لنا في مقامات الأنبياء حتى نتكلم عليها ، وغاية أمرنا أن نتكلم بحسب الإرث المناسب لمقامنا وأين المقام من المقام فلا ينبغي أن يتكلم في مقام الرسول إلا رسول ولا في مقام الأنبياء إلا نبي ولا في مقام الوارثين إلا رسول أو نبي أو ولي أو من هو منهم هذا هو الأدب الإلهي ولولا أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، أخبرنا أنه سيد ولد آدم لما ساغ لنا أن نفضله بعقولنا انتهى . وقال في الكلام على صلاة الجمعة من « الفتوحات » : لقد أطلعني اللّه تعالى على من هو الأفضل بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم ، من الرسل على الترتيب ولو أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : لا تفضلوا بين الأنبياء لعينت ذلك ولكن تركته لما يؤدي إليه من تشويش بعض القلوب التي لا كشف عند أصحابها ولكن من وجد نصا صريحا أو كشفا محققا قال به انتهى . وقال في الباب الثاني والستين وأربعمائة : لا نعرف مراتب الرسل والأنبياء إلا من الختم العام الذي يختم اللّه تعالى به الولاية المحمدية في آخر الزمان وهو عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فهو الذي يترجم عن مقام الرسل على التحقيق لكونه منهم وأما نحن فلا سبيل لنا إلى ذلك انتهى . وقال في « شرحه ترجمان الأشواق » : لا ذوق لنا في مقام الأنبياء حتى نتكلم عليه إنما نراه كما نرى النجوم في الماء كما سيأتي بسطه إن شاء اللّه تعالى في